الصيمري

123

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

فلا يجوز حينئذ الانتزاع ، وإنما ينتزعه مع عدم تنزع الأم ، لقوله تعالى « وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى » ( 1 ) وهذه طلبت الأجرة مع وجود متبرعة فقد تعاسرا . مسألة - 33 - قال الشيخ : البنت إذا كانت بالغة رشيدة يكره لها أن تفارق أمها حتى تتزوج ولا يجب عليها ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : يجب عليها أن لا تفارق أمها حتى تتزوج ويدخل بها . والمعتمد قول الشيخ ، لان البالغ الرشيد أمره إلى نفسه لأوليائه لأحد عليه . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا بانت المرأة من الرجل وبينهما ولد ، فإن كان طفلا لا يميز فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلا يميز وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب أحق به ، وإن كان أنثى فالأم أحق بها ما لم تتزوج ، فان تزوجت فالأب أحق بها . ووافقنا أبو حنيفة في الجارية ، وقال في الغلام : الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل ويشرب ويلبس لنفسه ، فيكون أبوه أحق به . وقال الشافعي يخير بين أبويه فإذا اختار أحدهما سلم إليه وقال مالك : ان كان جارية فهي أحق بها حتى يبلغ وتتزوج وتدخل بها الزوج ، وإن كان ذكرا فهو أحق به حتى يبلغ . والمعتمد أن الأم أحق بالذكر مدة الرضاع ، وبالأنثى إلى سبع سنين ما لم تتزوج الأم أو البنت ، وهو اختيار الشيخ في النهاية وابن البراج في الكامل ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، ونجم الدين ، والعلامة . مسألة - 35 - قال الشيخ : الموضع الذي قلنا الأب أحق بالولد والأم أحق به ، لأنه يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا فالأمر على ذلك . وقال الشافعي : ان كانت المسافة تقصر فيها الصلاة فالأب أحق على كل حال وإن لم يقصر فيها الصلاة فهي كالإقامة . وقال أبو حنيفة : ان كان المتنقل الأب

--> ( 1 ) سورة الطلاق : 6 .